الاخبار
بمشاركة ما يقارب (1400) طالباً، العتبة العباسية المقدسة تنظم حفلاً مركزياً لتخرج طلبة الجامعات العراقية
2022-07-17   54
الإعلام التربوي:
تحقيقاً للهدف الأسمى في إعداد جيل واعي من الشباب يتسم بمبادئ أهل البيت (عليهم السلام) وقيمهم وبمناسبة ذكرى عيد الغدير الأغر؛ نظّمت العتبة العباسية المقدسة حفلاً مركزياً لتخرج طلبة الجامعات العراقية‘تحت شعار (من أرض كربلاء يثمر العطاء) دفعة على هدي القمر "الأولى". وذلك بمشاركة ما يقارب (1400) طالب جامعي من مختلف جامعات العراق من شمال العراق إلى جنوبه.
الحفل المركزي والذي أقيم على باحة مجمع العميد التربوي التعليمي للبنات شهد حضور سماحة المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة السيد أحمد الصافي (دام عزّه)، وأمينها العام السيد مصطفى مرتضى ضياء الدين وعدد من مجلس ادارتها ورؤساء أقسامها وممثل عن العتبة الحسينية المقدسة، كما شهد الحفل حضور محافظ كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي، وممثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور حميد التميمي، فضلاً عن حضور عدد من رؤساء الجامعات وعمداء الكليات المشاركة في الحفل.
استهل الحفل بقراءة آيات من القرآن الكريم تلاها على مسامع الحاضرين قارئ العتبتين المقدستين السيد حسنين الحلو، تلتها قراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح الشهداء الأبرار ومن ثم الاستماع إلى النشيد الوطني ونشيد العتبة العباسية المطهرة (لحن الإباء)
جاءت بعد ذلك كلمة العتبة العباسية المقدسة ألقاها رئيس قسم التربية والتعليم العالي الأستاذ الدكتور أحمد صبيح الكعبي، نذكر أهم ما جاء فيها:
"انطلاقاً من الوعي العميق، ومن البصر النافذ في الوضع الراهن لبلدنا ومقتضياته، وفي إطار استراتيجيّةٍ من ثوابتها رعاية كلّ ما من شأنه الارتقاء بواقع وطننا العزيز وأبنائه، يأتي احتفاءُ العتبة العبّاسية المقدّسة بالطلبة المتخرّجين هذا العام الدراسيّ في جامعاتنا العراقيّة الغرّاء، فهو قبل أن يكون احتفاءً بشخوص، احتفاء بطاقاتٍ علميّة عمليّة واعدة ما أحوج بلدنا إليها، فكلّ خريجٍ في هذا الجمع المبارك التماعةُ أمل وبشارة خير بالفجر المنتظر، الفجر الذي يعيد هذا البلد المعطاء إلى المكانة التي يستحقّها والمنزلة التي تليق به، والمرتبة التي هو بها قمين، وكلٌّ منّا عليها أمين".
وأضاف:"إذا كان من مقاصد هذا الاحتفاء أن نبارك لأبنائنا الطلبة تخرّجهم وإتمامهم المسيرة الجامعيّة الأوّلية بنجاح، وأن نهنّئهم على تحصيلهم العلميّ المستحقّ، وإنجازهم المعرفيّ الذي نفخر به، فإنّ من المقاصد الأُخَر لاحتفائنا ومحفلنا أن نذكّرهم بما ينتظرهم من مسؤوليّةٍ أهَّلَهم لها هذا التحصيل، مسؤوليّة تجاه وطنهم ومجتمعهم الذي ينتظر منهم أن يكونوا في مستوى الرجاء، فيُترجموا العلم إلى عملٍ واقعيّ منظور في سبيل التنمية والتقدّم، وأن يتحلّوا بالتفهّم العميق لما يقع على عاتقهم، وبالوعي اللّازم بدورهم المفترض الذي ينبغي أن يجلو العلاقة المُثلى بين الجامعة والمجتمع، فالشهادة الجامعيّة في عمقها رسالةٌ إنسانيّةٌ ووطنيّة على عاتق الشباب المتعلِّم، الذين هم عماد كلّ أمّة، إليهم ترنو الأنظار، وعليهم يعوَّل في البناء والإعمار."
وتابع الدكتور الكعبي:"لعلّ من أوكد مقاصد هذا الاحتفاء التأكيد على أنّ الطالب الجامعي كيانٌ جدير بالفخر والتكريم والثناء، فهو فخرٌ لبلده ومجتمعه، نعم... هكذا يُنظر إليه، وعليه أن يكون في مستوى هذه النظرة، وذا إدراكٌ موازٍ لمكانته، فيتحلّى بالهيبة والوقار، ويُعطي الشهادة التي يحملها أسمى قيمةٍ واعتبار، فيربَأُ بنفسه عن بعض الصور السلوكيّة الشائنة، والتصرّفات غير المنسجمة مع الأدب الجامعيّ الحقّ، التي صار بعضُ الطلبة الجامعيّين -للأسف– ينحدر إليها في إطار "حفلات التخرّج" وما شابهها، التي صارت تُدبَّر وتُقام بكيفيّةٍ يراد من ورائها الحطّ من قيمة الجامعة والجامعيّ، وهيهات ذلك، فنحن نثق بوعي أبنائنا الطلبة الجامعيّين الكِرام، ونأمل منهم -ومن الذين يهمّهم الأمر جميعاً- العمل على إدانة ومحاربة مثل هذه الظواهر، والتوكيد على البُعد التربويّ والقيميّ في الانتساب للجامعة... إنّما الجامعيّون نخبةُ المجتمع وقادتُهُ الحقيقيّون.
واختتم كلمته بالقول:" نتقدّم بالشكر البالغ، والثناء الصادق لكلّ مَنْ أسهَمَ في هذا الحدث الوطنيّ العلميّ المتجدّد، وعمل من أجل أن نكون هنا اليوم، وأن نُقيمَ هذا المحفل المبارك احتفاءً بأبنائنا خرّيجي العراق الحبيب... شكراً لجامعاتنا اللّامعة الغرّاء، ولكلّياتها الناصعة الغنّاء، التي أنتجت لنا هذه النخبة المضيئة من صنّاع المستقبل المُرتجى، شكراً لكلّ القائمين على الجامعات ومسيِّرِي شؤونها على جهودهم الطيّبة ومساعيهم الحميدة، التي نسأل الله تعالى أن يوفّقهم إلى مزيدٍ منها خدمةً لهذا البلد المظلوم، وأن يجزيهم عنها خير جزاء العاملين بتفانٍ وإخلاص.
كما نشكر أولياء أمور خرّيجينا الأعزّاء، شركاء الجامعات في هذا الإنجاز العلميّ الوطنيّ المُبهِج، ونسأل الله تعالى أن يقرّ عيونهم بأبنائهم وينيلهم بهم أوفر الخير وأحسن الجزاء. وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين."
تلا ذلك كلمة وزارة التعليم العالي ألقاها ممثّلُها في الحفل الأستاذ الدكتور حميد التميمي، وقد هنّأ من خلالها الطلبة الخريجين داعياً لهم بالتوفيق والدائم في خدمة بلدهم، كما شكر العتبة العبّاسية المقدّسة على إقامتها هذا الحفل الذي يعكس الصورة الناصعة لطالب العلم العراقيّ، بعيداً عن الصورة المسيئة التي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعيّ.
أعقب ذلك كلمة الطلبة الخريجين ألقاها نيابة عنهم الطالب محمود هاني من جامعة الموصل جاء فيها:
"نحتفل اليوم ونحصد الثمار بعد سنواتٍ من التعب والمثابرة، بعد سنواتٍ من القراءة والتعلّم منذ مرحلة المعلِّم المبجَّل الذي كاد أن يكون رسولاً، الذي علّمنا أوّل حرفٍ في حياتنا، إلى المدرِّس الأب الذي علّمَنا كيف نواصل، وإلى الجامعة التي صيّرت منّا كلّاً حسب مجاله وتخصّصه، ليركب القافلة في خدمة بلده ونشر القِيَم والعلم، وخدمة أرضه المباركة أرض المقدّسات والعلماء".
وبيّن "اليوم.. تحتضنُنا العتبةُ العبّاسية المقدّسة في حفل تخرّجنا من كلّ حدبٍ وصوب، ومن كلّ مدينةٍ وزقاقٍ، ومن كلّ قريةٍ وحيّ، من كلّ الجامعات والمعاهد جمَعَتنا في عراقٍ واحد لتهنّئَنا بتخرّجنا، وتذكّرنا أنّنا بُناةُ البلاد وصنّاع المستقبل، ونواةُ الجيل الذي يحافظ على القِيَم الأخلاقيّة الأصيلة لمجتمعنا وبلدنا".
كما تضمن الحفل فقرات متنوعة، منها إلقاء قصائد شعرية شارك فيها كل من الشاعر علي الصفار والشاعر محمد الفاطمي. ليأتي بعد ذلك إنشاد الطلبة المتخرجين نشيدهم المركزي بعنوان (نصيبنا النجاح)
واختتم الحفل بتكريم ممثلي الجامعات المشتركة في الحفل وجميع المشاركين الذي ساهموا بإنجاح هذا الحفل الكبير.
#قسم_التربية_والتعليم_العالي
#حفل_تخرج_الجامعات_العراقية
صور من الخبر
الاخبار الاعلى مشاهدة
عن رسول الله صلى الله عليه واله
الولد الصالح ريحانة من الله قسمها بين عباده .

مجموعة العميد التعليمية

اغلاق