الإعلام التربوي:
اختتمت مجموعة العميد التربوية، اليوم الاثنين الموافق (19/1/2026)، ملتقاها الأكاديمي الدولي للفلسفات والسياسات التربوية، الذي أُقيم تحت عنوان «بناء فلسفة تربوية إسلامية بين الكائن والممكن»، وذلك في القاعة المركزية بمجمع العميد التربوي للبنات، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والمختصين بالشأن التربوي.
وشهدت جلسة اليوم تخصيص محور «إشكالات التربية الدينية في العصر الحديث»، قدّمه البروفيسور خسرو باقري نو پرست، حيث استعرض في محاضرته إطارًا نظريًا لتصحيح مسارات التربية الدينية، متناولًا جملة من المفاهيم المرتبطة ببناء الوعي التربوي، والتحديات التي تواجه المعلمين في هذا المجال. وأكد أهمية تكوين الاستمرارية والديمومة في العمل التربوي، وضرورة الجمع بين اللين والحزم في شخصية المعلم، بما ينسجم مع طبيعة المتعلمين وسلوكياتهم، مع التشديد على احترام كرامة الإنسان بوصفها أساسًا لأي ممارسة تربوية ناجحة.
كما تناولت المحاضرة العلاقة الجدلية بين الظاهر والباطن في التربية، ودور الدين في إيجاد المشتركات الإنسانية ومعالجة الاختلافات بأسلوب عقلاني قائم على الحوار، والاستماع، ونبذ التعصب، وطرح الحجج بوعي، والأخذ بما هو أوضح وأصلح، بوصفها بدائل لمعالجة الإشكالات المعاصرة في التربية الدينية.
وتخللت الجلسة مداخلات علمية من الحضور، ركزت على أهمية بناء فلسفة تربوية معاصرة قابلة للتطوير والترجمة إلى واقع عملي، مع التأكيد على دور العقل في التفاعل مع المحيط، وضرورة إلمام المعلم بالمعرفة العميقة، والوعي بقضية الكرامة الإنسانية، والتعامل السليم مع التحديات التربوية، بما يسهم في بناء منظومة تعليمية متماسكة وفاعلة.
مجموعة العميد التعليمية