عقد المدير العام لمجموعة العميد التربوية، الدكتور حسن داخل، اليوم الثلاثاء الموافق (30/6/2026)، اجتماعًا موسعًا مع الملاكات التربوية في المجموعة، بحضور مديرة ادارة شؤون المدارس في مجموعة العميد التربوية الأستاذة منى وائل، ومدير الشؤون التربوية الدكتور عادل الكركوشي، وذلك في إطار الاستعدادات للموسم الدراسي والتدريبي الجديد، ومناقشة مرتكزات العمل التربوي وخطط تطوير الأداء المؤسسي والتعليمي.
وأكد الدكتور حسن داخل، خلال الاجتماع، أن رسالة التربية تتمحور حول بناء الإنسان للإنسان، انطلاقًا من خصوصية مشروع الإصلاح التربوي الذي تتبناه المجموعة، والمنتمي إلى مدرسة عاشوراء في الإصلاح والبناء، مشيرًا إلى أن عودة الملاكات التربوية إلى مواقع عملها تمثل انطلاقة لمرحلة جديدة تستوجب المزيد من التطور، مبينًا أن "العميد لا يستوي فيها عامان"، وأن التقدم ينبغي أن يكون قائمًا على التطوير المستمر وثقافة العمل التربوي.
وشدد على أهمية التقويم الذاتي بوصفه أساسًا لتطوير أداء المعلم، داعيًا كل معلم إلى مراجعة تجربته في العام الماضي، وتحديد ما اكتسبه من خبرات، وما الذي يحتاج إلى تحسين خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن المجموعة توفر جزءًا من عوامل النجاح، فيما يبقى الجزء الآخر مسؤولية المعلم داخل الصف الدراسي.
وبيّن أن الدور الحقيقي للمعلم في ظل الثورة الرقمية وعالم الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على نقل المعلومات، وإنما يتمثل في بناء العلاقة المعرفية مع الطالب، وتنمية رغبته في التعلم، وتعليمه كيف يتعلم، إلى جانب تطوير قدراته على التفكير الناقد، وتمكينه من تحليل المعلومات وتفسيرها في ظل التأثير المتزايد للخوارزميات.
من جانبه، استعرض مدير الشؤون التربوية الدكتور عادل الكركوشي ملامح المرحلة المقبلة في العمل التربوي، مؤكدًا أن المجموعة تتجه إلى بناء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة عن أداء المعلمين والطلبة وأولياء الأمور، بما يسهم في تشخيص الواقع التربوي واتخاذ القرارات التطويرية المبنية على البيانات.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تطويرًا في برامج الإرشاد التربوي والأتمتة، واعتماد منظومة برامج علاجية متنوعة لمعالجة التحديات التعليمية، مشيرًا إلى أن عصر الورش التدريبية التقليدية قد انتهى، لتحل محله مرحلة التدريب الجماعي والذاتي، التي تعتمد على الممارسة العملية، وتحليل البيانات، والتقويم الذاتي، والممارسات الصفية، وخطط المعلمين.
وأضاف أن الموسم التدريبي المقبل سيكون عمليًا بالكامل، ويركز على متابعة التحديات والإيجابيات والسلبيات من خلال العروض الصفية، وإجراء اختبارات لعينات من المتعلمين لتقويم أداء المعلمين ووضع المعالجات المناسبة، فضلًا عن اعتماد ثلاث محطات رئيسة في العملية التعليمية تشمل ما قبل التدريس، وأثناء التدريس، وما بعد التدريس.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن استعدادات مجموعة العميد التربوية لإطلاق موسم تدريبي جديد يهدف إلى الارتقاء بكفاءة الملاكات التربوية، وتعزيز جودة التعليم، وترسيخ ثقافة التطوير المستمر، بما ينسجم مع رؤية المجموعة في بناء بيئة تعليمية فاعلة تستجيب لمتطلبات العصر.
مجموعة العميد التعليمية