المقالات
أفكارٌ شاذّة بدأت تَنْتَشِر ..... كيف نُعالِجَها ؟
2017/03/09 442

قال أحدهم لصديقه البالغ من العمر (ثلاثة عشر) عاماً ، إلى متى تبقى متمسّكاً بهذه الأفكار القديمة، التي ليس لها دليل في الواقع الذي نَعِيشُه ؛ (إذ ليس كل شيءٍ تسمعهُ ولا تراه تُصَدِّقهُ)، انظر إلى العلوم التجريبية المقنعة ، لا إلى الكلام الفارغ ( الجنة والنار) ، (عذاب القبر) ، ( بعث الموتى من جديد).

هل تصدّق هذا الكلام ( إذا كان هناك نار ، فكيف يُحْرَق الشيطان بها وهو مَخلُوق منها ؟ ) ،

ثمّ هل تصدّق ( أنَّ الإنسان بعد أن يتحوّل إلى تُرابٍ ــ بعد الموت ــ يمكن إعادته إلى الحياة ! كيف ذلك ؟).

هل تستطيع الإجابة عن أسئلتي ؟ 

أنا متأكّد من أنَّك لن تستطيع الإجابة.

هكذا بدأ الفكر الإلحادي ينتشر بين شبابنا ، على الرغم من أنَّ عدد المُغرر بهم قليل جداً، ولكن لا تستهين بالقطرة ، فمنها يتكوّن البحر، وربما اسهمنا نحنُ الآباء والمربّين ــ من دون قصد ــ في تهيئة أبنائنا لاستقبال هذا الفكر، من خلال التقصير في المجالات الآتية:

1ــ من جانب الأسرة : ويتمثّل في عدم اهتمام الآباء بالحوار مع أبنائهم الصغار والإجابة عن أسئلتهم قبل أن يكبروا ويصبحوا مَعاوِلَ تسهم في تهديمِ دينهم وأمّتهم، و ضرورة متابعة الأهل لأبنائهم عند استخدامهم الانترنيت ، إذ هناك كثير من الأفكار الضالة تأتي من طريق هذه الوسيلة
2ــ من جانب المناهج الدراسية : قد يكون منهج التربية الإسلامية قاصراً في تناول موضوع العقائد بالشكل الذي يُحصّن طلبتنا من الانحرافات العقائدية الأخرى.

3ــ من جانب المجتمع : ويتمثّل في ضرورة اهتمام المؤسسات الدينية بتحصين المجتمع ضد الأفكار والأطروحات الإلحادية ، ونشر الأجوبة عن تساؤلات الشباب في صيغ عصرية كتابية ، ومرئية بحيث تكون في متناول العوام من الناس.
أمّا بخصوص الأسئلة التي يوجّهها أفراد هذا الفكر المنحرف، فبالإمكان الإجابة عنها ،

ومن أبرز تلك الأسئلة ما يأتي :
السؤال الأوّل / إذا كان هناك نار ، فكيف يُحرق الشيطان وهو مخلوق منها ؟

الجواب/ إنَّ نار الدنيا تختلف عن نار الآخرة ؛ نار الدنيا تبدأ بحرق الأعضاء الخارجية ومن ثمّ تلج القلب ، أمّا نار الآخرة فتُحرِق القلب أوّلا ثم تتّجه إلى الأعضاء؛ لأنَّها تَعد القلب مركز الآثام والاطراف أدواته ، وخير دليل على ذلك قوله تعالى (نارُ اللـ.. المُوقَّدَةُ التي تطّلعُ على الأفئدةِ ) ، ولابدّ أن تكون هناك طريقة يُعذب بها الشيطان.

السؤال الثاني / كيف يمكن إعادة الإنسان إلى الحياة مرّة أخرى بعد أن أصبح تراباً ؟
الجواب / لقد أودع اللـ.. تعالى ، شيئاً عجيباً في جسم الإنسان ، وهو جزء صغير جداً أسفل العمود الفقري يسمّى ( بعجب الذنب) ومعروف لدى الطلبة (بالعصعص)، وقد أوضحت البحوث العلمية الحديثة أنَّ الشيفرة الوراثية الأوّلية التي خُلق منها الإنسان الـ (D N A) موجودة في هذا الجزء المتناهي في الصغر.

أمّا الشيء العجيب ، إنَّ الإنسان بعد موته يبدأ جسمهُ بالانحلال و التفككّ ويفنى الجسد كلّه باستثناء عجب الذنب هذا !!! ، فقد قام العلماء باختبار هذا الجزء من الإنسان وتعريضه لأقوى العوامل من إشعاعات وسحق وضغط وحرارة ، وغير ذلك فتبيّن ثبات هذا (العُجْب) والحفاظ على تركيبه مهما كانت الظروف ؛ وهنا تتجلى عظمة البيان النبوي عن هذه الحقيقة العلمية الثابتة؛ إذ قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) : ( كل ابن آدم تأكله الأرض إلاّ عجْب الذنب منه خُلّق وفيه يُركب )، وبالتالي فبقاء مثل هذا الجزء الصغير يؤدّي به مرة أخرى إلى الخلق والابتعاث بين يدي اللـ.. تعالى ،

فإذا ما ماتت خلايا الإنسان بقي هذا الجزء الصغير محفوظاً برعاية اللـ.. تعالى؛ حتّى لو تعرّض لأشد أنواع الضغط والحرارة. وهناك أسئلة أخرى يطرحها المشكّكون لزعزعة عقائد المؤمنين التي يمكن ردّها بالتأمل واستحصال المعلومات اللازمة للتحصين .

المصادر
صور من من المقالة
نبذة عن الكاتب
- ماجستير / علم النفس التربوي
- خريج اعدادية كربلاء للبنين عام ١٩٨٢
- خريج كلية الآداب _ جامعة بغداد ١٩٨٧
- أكملت الماجستير ٢٠٢٠
- عملت في مجال الإرشاد التربوي ٢٥ سنة لحين احالتي على التقاعد ٢٠١٢
- درست مادة علم النفس في معهد المعلمين المسائي _ كربلاء للفترة من ٢٠٠٤ ولغاية ٢٠٠٩
- باحث في إرشاد الأطفال والإرشاد الاسري
- اعمل الآن في قسم التربية والتعليم في العتبة العباسية منذ عام ٢٠١٥ ولحد الآن صفة باحث تربوي في مجال الإرشاد التربوي وإرشاد الأطفال
- خبير في تشخيص وعلاج المشكلات السلوكية للأطفال
- قدمت العديد من الورش التدريبية المعلمين والمعلمات والمرشدين التربويين ومعلمات رياض الأطفال في مجال ( المشكلات السلوكية ، التربية الذكية ، المهارات التربوية والتعليمية للمعلم الناجح ومهارات المرشد التربوي الناجح.، تنمية الإبداع ، التطبيقات العملية للنظريات الارشادية).
- كتبت ١٣ مقال في المجال التربوي في موقع alameed.iq
- ساهمت مع لجنة تربوية بتأليف كتاب (دليل المرشد التربوي لرعاية السلوك) عام ٢٠١٧
بالعلم تُبنى الأوطان ويرتقي الإنسان.

مجموعة العميد التعليمية

اغلاق